أحمد بن يحيى العمري
52
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
قال ابن البيطار « 1 » : وهو دواء كثير المنافع للعين ، يبرّد تبريدا بيّنا ، ويشفي العلل المعروفة بالحمرة « 2 » إذا لم تكن قوية ، وأهل بلاده يصيّرونه في قدر نحاس ويسخّنونه في تنّور ليس بمفرط الحرارة إلى أن يضمر ، ويدقّونه ويخرجون ماءه ، ويستعمل في الأكحال في ابتداء العلل لبرده . وهو قابض جيد للأورام الحارة وحرق النار إذا طلي به ، وإذا عجن بماء ورقه دقيق الشعير سكّن أورام « 3 » الحمرة وحللها في الابتداء ، وسكّن أوجاع الفلغموني « 4 » ، وإذا حلّت عصارته بخل نفعت طلاء على الصدغين من الصداع الصفراوي ، وإذا حلّت العصارة في ماء الورد نفع من القلاع في أفواه الصبيان . وجباه الصبيان إذا طليت به قطعت انصباب المواد إلى أعينهم . وعصارة الزهر إذا لم تحرق في الطبخ وأحكمت صنعتها تنفع من الدّمعة وتقوّي العين ، وتنفع « 5 » في آخر الرمد . وحب الماميثا صغير أسود يؤكل وتسمّن به النّساء ، [ و ] يبرئ به الحمرة الشديدة وورم السّرّة وورم النّفاس . ماش « 6 » معروف كنبات اللوبيا . قال ابن البيطار : الماش ليس بنافخ ، ويؤكل ، والخلط
--> ( 1 ) : ج 4 ص 125 . ( 2 ) : erysipelas داء جلدي معد ، وهو نوع من التهاب العقد اللمفاوية . ( 3 ) : في ط ( أوجاع ) . ( 4 ) : كذا في الأصل ، وهو الصحيح ، في ط ( الغلغموني ) ، من الأمراض التي تصيب المخ ، ذكر ابن سينا أنه : يعرض من دم عفن يورم الدماغ ، وربما فرّق الشؤون وخلخل الشبكة ، ويكاد الرأس معه أن ينصدع وينشق . القانون 870 . ( 5 ) : في ط ( تنقع ) . ( 6 ) : نقل هذه المادة من ط ج 4 ص 125 . وقال الزبيدي : الماش حب معروف ، مدور ، أصغر من الحمص ، أسمر اللون ، يميل إلى الخضرة ، وذكر له منافع طبية ( تاج العروس ) .