أحمد بن يحيى العمري

45

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وهما في جبال الشام كلها ، وهي تنفع أوجاع المفاصل ولمن أصابه تشبّك في أصابعه ، وإنما ينفع اللحاء [ الذي هو ] خارج « 1 » الأغصان . وذكر أنها إذا صيّرت في غدير فيه ماء وسمك ، وخلط بذلك الماء أسكر السمك . ومقدار الشرب منه مع السّكر مثقال ، فإن طبخ مع غيره من الأدوية في مطبوخ فالشربة منه درهمان أو ثلاثة ، وهو جيد للنقرس ووجع الورك والظّهر . مازريون « 2 » قال ديسقوريدوس في الرابعة : حامالا « 3 » ، أو « 4 » هو تمنيش « 5 » صغير ، يستعمل في وقود النار ، وله أغصان طولها شبر وورق شبيه بورق الزيتون إلّا أنه أدق منه ، وهو مر متكاثف يلذغ اللسان ويخدره . قال ابن البيطار : ورقه يسهل بلغما ولا سيما أن خلط بجزء منه جزءان « 6 » أفسنتين ، وعجن بعسل أو ماء ، وعمل منه حب ، واستعمل . والحب المتّخذ منه

--> ( 1 ) : في الأصل : اللحاء الخارج . ( 2 ) : نقل هذه المادة باختصار من ط ج 4 ص 123 . ( 3 ) : في ط : خامالا . وهو أصح ، لأن اللفظ مأخوذ من اليونانية thymelaea . ( 4 ) : في الأصل : أو هو ، ولا وجه له . ( 5 ) : في الأصل الأول ، والإعجام من ط ، وفيه ( تمنش ) ، وفي القانون ( تمنش ) ، وهي لفظة يونانية تدل على ما كان من النبات بين الشجر والحشائش . ( 6 ) : في ط : جزء .