أحمد بن يحيى العمري

41

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

الإدريسي ، فإنه لما ذكر الإكليل الجبلي في مفرداته تكلم فيه على أنواع اللينايوطس على أنها الإكليل ، وهذا تخبيط وعدم تحقيق في النقل . واللينابوطس بأنواع جميعه هو من أنواع الكلوخ « 1 » . قال ديسقوريدوس في الثالثة : لينابوطس هو ذو أصناف منه صنف له ثمر يقال له فجرو « 2 » ويسمى زاه « 3 » ، وله ورق يشبه ماراثون إلّا أنه أعرض منه وأغلظ ، منبسط على الأرض باستدارة ، طيب الرائحة ، و [ له ] ساق طولها نحو ذراع ، فيها أغصان كثيرة ، وعلى أطرافها أكلّة فيها ثمر كبير أبيض مستدير ، وفيه زوايا . حرّيف « 4 » في طعمه شبيه الراتينج ، وإذا مضغ حدّ « 5 » اللسان ، وله عرق أبيض يشبه رائحته رائحته رائحة الكندر . ومنه صنف آخر بزره عريض أسود طيب الرائحة ، وليس له حذو ، وله عرق ظاهره أسود وباطنه أبيض . ومنه صنف لا ينبت له ساق ولا زهر ولا بزر .

--> ( 1 ) : ذكره ط بلفظ ( كلخ ) وقال : هو عند عامتنا بالأندلس القنة ، . . وعند أهل مصر هو الأشق . وقال تحت لفظ قنة : هو صمغ نبات يشبه القنا في شكله . . وأجوده ما كان شبيها بالكندر ( ج 4 ص 37 ) واسمه العلمي dorema ammoniacom . ( 2 ) : في نسخة من ط ( تحررا ) وفي أخرى منه ( فجروا ) . ( 3 ) : في ط : راء . ( 4 ) : الحريف : الذي يحرق اللسان وله حرارة . ( 5 ) : في ط : حذى .