أحمد بن يحيى العمري
364
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
نفع من نوعي الجرب الرطب واليابس ، ومن الحكة ، منفعة بالغة . وإذا خلط بالطفل « 1 » وحل بالخل ، أو بحماض الأترج ، وطلي على السعفة العتيقة « 2 » حللها « 3 » وأدملها ، إذا واظب عليها ، وإذا عجن بالحناء ، أو بسائر أدوية القوابي ، جلاها وأذهبها ؛ وكذلك إذا خلط بعصارة ورق المر ، ثم فعل ذلك فعلا قويا ، وإذا خلط بالقطران نفع من القروح الوسخة جدا والمترهلة [ والأواكل ] « 4 » ، وإذا خلط بالعاقر قرحا وعجنا بعسل ، ثم حل بالخل ، وطليت به القروح المتولدة في أجسام بدت بها العلة الكبرى ، وفي قروح تشبه القوابي [ خشنة ] « 5 » يخدر بها الجلد ، ويذهب حسه « 6 » ، نفع منها منفعة عجيبة . وأما القفر « 7 » ، فقد ذكرنا فيما تقدم ما فيه كفاية ، وذكرنا أن منه ما ينبع في بعض الجبال ، ومنه ما ينبع في الماء ، فيفور مع الماء الحار في العين ، ويطفو كالدهن ، فما دام مع الماء يكون لينا ، فإذا فارق الماء وجف فيغرف بالقفاف ويطرح على الأرض ، ثم يطرح في القدر ، ويطرح عليه من الرمل مقدار معلوم ليختلط به ، كما ذكر ، ويحركونه تحريكا شديدا ( 211 ) متداركا ، فإذا بلغ حد استحكامه « 8 » ، صب على وجه الأرض قطعا ، فيجمد وتقيّر به السفن والحمّامات .
--> ( 1 ) : الطفل : هو الطين وفي ط : الفلفل . ( 2 ) : تقدم التعريف بها . ( 3 ) : في ط : جلاها . ( 4 ) : زيادة من ط . ( 5 ) : من ط . ( 6 ) : في ط : حسنه . ( 7 ) : في القزويني ، ومنه ينقل هذه المادة : القير ، والقفر والقير بمعنى واحد . ( 8 ) : في الأصل : استحامه .