أحمد بن يحيى العمري
338
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
غسل بالخل والملح المذكورين كل يوم الآكلة والنملة الساعية وبتور « 1 » الأعضاء وتمودي على ذلك أبرأها ، وإذا خلط بالملح وحده ( 193 ) مع الأدوية المسهلة قطع الأخلاط وسهلها للاندفاع ، وإذا خلط الصافي في القوام منه جدا ، وهو الأندراني في أدوية العين ، أحدّ البصر ، وأضعف الظفرة ، ورقق البياض الحادث على العين ، ونفع من السبل . وإذا خلط بالصبر ووضع على الدماغ نفع من النزلات ، وإذا سحق وسخّن ووضع على الفسخ والونى « 2 » والرّض في أول حدوثها ، بعد أن يدهن الموضع بزيت أو عسل ، ويعصب عليه ، سكّن وجعها . وإذا حلّ في الخل ، نفع من الورم والرخو ، ومن تهيج الأطراف إذا كمدت بهما حارين ، وإذا حل في شراب السكنجبين ، أو شرب في الماء وحده ، فتح السدد حيث كانت ، وقلع البلغم اللزج . ويؤخذ منه من درهمين إلى نحوهما لذلك . مها « 3 » قال في كتاب الأحجار : هو صنف من الزجاج ، غير أن يصاب في معدنه مجتمعا بالمغنيسيا ، ويوجد في البحر الأخضر ، وقد يوجد أيضا بصعيد مصر . وهو حجر أبيض بهي جدا لا يخالطه لون غير البياض . ومنه صنف أقل صبغا وحسنا وأشد صلابة ، إذا نظر إليه الناظر ظن أنه من جنس الملح ، وإذا قرع به الحديد الصلب أخرج نارا كثيرة . والصنف الأول هو البلّور ، يستقبل به عين الشمس ، فينظر إلى عين الشعاع الذي خرج من الحجر مما شفته النفس بضوئها ،
--> ( 1 ) : في ط : بثور ، واسترجحنا ما وافق السياق . ( 2 ) : الونى : الضعف والفتور . ( 3 ) : نقل هذه المادة من ط ج 4 ص 167 . والمها هو البلور rock crystal ، سمي كذلك لشبهه بالماء من حيث صفائه ، فأصل الماء موه لقولهم في جمع الجمع الذي هو مياه : أمواه . ينظر البيروني ص 481 .