أحمد بن يحيى العمري

327

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

بنحاس قبرصي ، وأخذ ما خرج من مائه ، ولطخ به القروح التي تكون بالأسنان فجأة ، جففها « 1 » وأبراها . وأما مسن الزيت الأخضر ، فإنه إذا كسر ثم شوي بالحجر ، وسحق بالخل والنطرون ، فإنه نافع للحكة والقوباء والخنازير والسرطان والآكلة . ( 185 ) وإذا سحق هذا الحجر واكتحل به نفع من البياض في العين . وقال في التجربتين « 2 » : حكاكته تحد البصر وتقوي العين ، ولذلك يجب أن تحك الشيافات عند عملها عليه . وإذا سحق ونثر على قروح حرق النار جففها . مسحقونيا « 3 » قال الرازي في كتاب القرى « 4 » والدساكر : هو ماء الزجاج ، أو ماء الجرار الخضر . وقال في الحاوي : هو ماء الزجاج . وقال في كتاب أهرن « 5 » القس : إنه ماء الجرار الخضر حين تعمل . وقال سليمان بن حسان : المسحقونيا هي الشحيرة ، وهو خلط يقوم مع الملح والآجر يعرفه أهل صنعة تخليص الذهب . وغيره زعموا : أن المسحقونيا حار جدا ، وكذلك يقلع البياض من العين ،

--> ( 1 ) : في الأصل : فحجها . ( 2 ) : في الأصل غير معجمة . ( 3 ) : نقل هذه المادة من ط ج 4 ص 157 . وقال الخوارزمي في مفاتيح العلوم ص 148 : هو شيء يسيل من الزجاج ، وهو ملح أبيض ، صلب ذائب قوي . ( 4 ) : في ط : القوى ، والسياق يأباه . ( 5 ) : في الأصل : أهون .