أحمد بن يحيى العمري

324

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

النحاس ؛ وينبغي أن تختار منه ما كان لونه كلون النحاس ، وكان خروج شرر النار منه هيّنا ، وينبغي أن يؤخذ فيحرق على هذه الصفة ، يؤخذ فيغمس في عسل ، ويوضع على نار جمرلينة ، ويروح دائما إلى أن يحمر ويخرج . ومن الناس [ من ] يضعه مغموسا بالعسل في نار كثيرة ، فإذا بدأ يحمر لونه أخرج عن النار ، ونفخ عنه الرماد ، ثم أعاده إلى النار ، نار الجمر ، وقد غمسه أيضا بالعسل ، ولا يزال يفعل ذلك به إلى أن تصير أجزاؤه هشة . وربما احترق ظاهره دون باطنه ، فإذا احترق على هذه الصفة وجفف « 1 » ، فإن احتيج إليه أن يغسل فليغسل كما يغسل الإقليميا . وقال جالينوس في التاسعة : هو واحد من الحجارة التي لها قوة شديدة جدا ، ونحن نستعملها بأن نخلطها بالمراهم المحللة ، ونلقي معها أيضا من الحجر المسمى سخطيوس « 2 » . وقد حلل هذا المرهم مرارا كثيرة القيح والرطوبة الشبيهة بعلق الدم ، إذا كان كل واحد منهما مجتمعا في المواضع التي بين « 3 » العضل . وقال ديسقوريدوس : وقوته محرّقا كان أو غير محرّق مسخنة محللة تجلو غشاوة البصر ، منضجة للماء وللأورام الجاسية إذا خلطت بالراتينج . وقد يقلع اللحم الزائد في القروح ، مع شيء من تسخين وقبض . ومن الناس من يسمي هذا الحجر إذا أحرق دياقروخس « 4 » . وقال الرازي في المنصوري : يقوي العين مع جلاء يسير « 5 » .

--> ( 1 ) : في الأصل : خف ، وما أثبتناه من ط . ( 2 ) : في ط : سحطيوس . ( 3 ) : في الأصل : من ، وما أثبتناه من ط . ( 4 ) : في ط : يافروخس . ( 5 ) : هذا الذي في الأصل وفي ط ، بينما الذي في المنصوري ص 178 : مع جلاء شديد .