أحمد بن يحيى العمري

314

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

نحاس ودستج « 1 » من نحاس ، تبول فيه الأطفال . وقوم آخرون يدخلون هذا الصنف في عداد الزنجار ، ويجعلونه نوعا من أنواعه . والأجود أن يتخذ المتخذ له في وقت الصيف ، والأجود أن يكون الهاون والدستج نحاسا أحمر ، فإنه إذا كان كذلك كان ما ينحل منه جيد للجراحات الخبيثة ، إن استعمل وحده ، أو مع غيره . وقال ديسقوريدوس : وله قوة تجلو بها اللثة ، ويقلع اللحم الزائد في القروح وينقيها ، ويقبض ويسخن ويعفن تعفينا برفق ، مع لذع يسير . وهو من الأدوية التي تهيج القيء وتغثي « 2 » . تنبيه « 3 » : اعلم أن لحام الذهب عند كثير من الناس هو تنكار الصاغة الذي يلحمون به الآن « 4 » ، لكن اللحام الذي تقدم القول فيه عن ديسقوريدوس وجالينوس ليس هو التنكار ، بل هو دواء غيره ، فاعلم ذلك . لوفقرديس « 5 » قال الشيخ الرئيس : إنه حجر مصري يستعمله القصّارون لتبييض الثياب . وهو حجر رخو ينماع « 6 » في الماء سريعا ، وهو جيد لنفث ( 177 ) الدم .

--> ( 1 ) : معرب : دسته ، وهي القبضة ، ويقصد بها مقبض الهاون الذي يدق به فيه . ( 2 ) : في الأصل : وثقيل ، والتصحيح من ط . ( 3 ) : هذا التنبيه من ط أيضا . ( 4 ) : الذي في القانون ص 753 أن التنكار " منه معدني ومنه مصنوع ، ويقال إنه لحام الذهب يستعمله الصائغون " . ( 5 ) : في القانون ص 584 : لوقفرولس . ( 6 ) : في القانون : مذاب .