أحمد بن يحيى العمري

292

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

خمسة أساتير « 1 » ، يدخل في الكيمياء وأدوية العين ، وإذا سحق وشرب نفع من لسع العقارب . وقال ديسقوريدوس في الخامسة « 2 » : إذا شرب نفع من لسع الهوام والقروح العارضة في الجوف ، ويقبض نتوء الحدقة ، وينفع من غشاوة البصر ، ويجمع حجب العين المحترقة « 3 » . وقال جالينوس في التاسعة : وقد وثق الناس بأنه إذا شرب نفع من لسعة العقرب . ومنه نوع يقال له التيفاشي « 4 » : يجلب من معدن بجبل نيسابور ، ومنه يحمل إلى سائر البلدان . ومنه نوع آخر [ يوجد بنيسابور ] « 5 » ، إلا أن النيسابوري خير منه ، ونوعاه سحاقي ولحمي « 6 » ، والخالص منه هو العتيق السحاقي ، وأجوده الأزرق ، الصافي اللون المشرق الصفاء ، الشديد الصقال ، المستوي الصبغ ، وأكثر ما يكون فصوصا . وذكر الكندي أنه رأى حجرا منه زنته أوقية ونصف ، وهو يقبل « 7 » الجلاء أكثر من اللازورد ، ويحسن صفاؤه ( 164 ) عليه ، وإذا أصابه شيء من الدهن غيّر لونه ، وكذلك العرق يفسده ويطفئ لونه بالكلية ، وكذلك المسك إذا باشره .

--> ( 1 ) : إلى هنا ينتهي نص ابن ماسويه . والإستار : وزن يساوي 19 غراما ونصفا . ( 2 ) : في ط : في الثالثة . ( 3 ) : في ط : المنحرفة . ( 4 ) : في الأصل : التيفانسي ، وفي ط : تصحف إلى : الشاشي . ( 5 ) : الزيادة من ط ، وفي التيفاشي : أزهار الأفكار : يوجد في نشاور . ( 6 ) : في ط : سنجابي وقيحيحي ، وذكر التيفاشي : بسحاقي وفجنجي ( أزهار الأفكار في خواص الأحجار ص 142 ) وفي نخبة الدهر ج 1 ص 68 : خلنجي . . ( 7 ) : في الأصل : ثقيل ، ولا وجه له ، وما أثبتناه من ط .