أحمد بن يحيى العمري

28

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

سحق الكندس ونفخ في الأنف هيّج العطاس وينزّل البول والحيض . وهو من الأدوية القتّالة إن لم ترفق به ، ويجفف الحلق ، ويهيج وجع البطن . وينبغي أن يسقى اللبن ودهن الخل . وهو جيد للعشاء « 1 » جدا ، وكان رجل لا يبصر الكواكب ولا القمر بالليل فاستعط بمثل عدسة كندسا بدهن بنفسج فرأى الكواكب بعض الرؤية في أول ليلة وفي الثانية برأ البتّة ، وجرّبه غيره « 2 » أيضا . وإذا كان الولد ميتا لثلاثة أشهر ، أو لأربعة ، يسحق الكندس في عسل ، ويتخذ منه فتيلة ، واحتملتها المرأة فإنها تلقيه . ولا يستعط به في القيظ ولا في الصيف فإنه ينشف الرطوبة ، وإنما يستعط به في الخريف والشتاء والربيع . [ و ] إذا عجن الكندس بالخل وطلي به البهق وتمودي عليه أزاله ، وإذا أغلي في الخل وضرب بدهن الورد نفع الحكّة ، وإذا سحق وصيّر في خرقة واشتم عطّس ونقّى الدماغ [ ونبّه ] « 3 » المصروعين والمفلوجين ، وأعان بالعطاس على دفع المشيمة . وإذا شرب منه وزن ربع درهم أو نحوه بالسّكنجبين والماء الحار قيّأ بلغما لزجا . وإذا اختلط بالزّفت ، ووضع على

--> ( 1 ) : هكذا في الأصل ، وهو الصواب ، وفي ط ( للغشاء ) . ( 2 ) : في الأصل ( وجرب نظره ) ، والصواب ما أثبتناه من ط . ( 3 ) : بياض في الأصل ، وما أثبتناه من ط .