أحمد بن يحيى العمري

268

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وقال الغافقي : جيد للقروح التي تهيج بأطراف المجذومين ، ينقيها ويجبرها . وقال أرسطو « 1 » : هو حجر شريف ، يلقى على الرصاص والنحاس والحديد فيجعلها فضة بإذن الله تعالى . وقال الإسكندر : إنا لما علمنا أن الذهب يحتاج إلى لون له بريق ، فلوناه بالطلق . وهو يدخل في كثير من العلاجات الطبية والطّلسم والتبريح . طوسوطوس « 2 » قال أرسطو « 3 » : هذا الحجر تولده في معدن الفضة والنحاس « 4 » وهو حجر أخضر فيه طبع الدهنج والتوتيا لما ذكرنا أن التوتيا لا يكون إلا في معدن الفضة ؛ والدهنج لا يكون إلا في معدن النحاس وخاصيته أنه إذا نقع في ماء وشرب يقتل وقد فعل هذا قوم بعسكر الإسكندر نقب مثانتهم فماتوا ، وهو يفعل فعل الدهنج ، وإن ألقي في الكحل ذهب بالبياض العتيق ، وإن لم يكن البياض عتيقا أضر بالعين . طين مختوم لم يتكلم عليه أحد كجالينوس فإنه قال في التاسعة : الطين المختوم المجلوب من جزيرة ( 248 ) لميوس « 5 » ويسمى مغرة طينية « 6 » ، ويسمى خواتيم طينية

--> ( 1 ) : نقلا من ق ج 1 ص 345 . ( 2 ) : في ق ج 3 ص 345 : طرسوطوس . وفي ابن الشماع ص 134 : طرطوس . ( 3 ) : نقلا من ق ، وينظر المغربي ص 129 . ( 4 ) : أضاف ابن الشماع إلى معادنه التي يوجد فيها : معدن الذهب . ( 5 ) : في ط : لميون . ولعل الصواب : لمنس lemnos وهي جزيرة يونانية في بحر إيجة . ( 6 ) : في ط : لمنية . وسيسميها كذلك فيما يلي من هذه المادة .