أحمد بن يحيى العمري
263
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
فيضع حولها من خارج « الخم » خنزير عتيق ، ونصنع في نفس الجراحات من داخل الأشياء التي تبني اللحم في ( 144 ) هذه القروح ورماد أوسطراون وفروفس وفرفروا ، يجلو ويبرق الأسنان ، لا بقوة فقط لكن بخشونة أيضا ، ولكن يضطر في هذه المواضع إلى سحقها كثيرا ، وإن خلط معها الملح ، كان جلاؤها أقوى ، حتى يجفف اللثة المترهلة ، وينفع الجراحات المتعفنة . وأما امنافس ، وأجوده ما كان من نيطس ، فإذا أحرق فعل مثل ما يفعل فروفس وإذا غسل مثلما يغسل الرصاص ، وافق أوجاع العين ؛ وإذا خلط مع العسل أذاب غلظ الجفون ، وجلا بياض العين ، وسائر ما يظلم البصر ، ولحم الصدف الداخل ، يوضع على عضة الكلب الكلب فينفع منها . وأما الطلينس فإذا أكل طريا لين البطن ولا سيما مرقه . وأما ما كان منه عتيقا وأحرق وخلط بقطران وسحق وقطّر على الجفون لم يدع الشعرة أن تنبت في العين . وصدف الفرفير إذا طبخ ، وأدهن به ، أمسك الشعر المتساقط وأنبته ، وإذا شربت بخل أدملت ورم الطحال . وإذا بخر به وافق النساء اللواتي عرض لهن اختناق من وجع الأرحام ، وإخراج المشيمة . قال أرسطو : خاصته أنه يجذب السلى والعظام ، ويسكن وجع النقرس والمفاصل إذا ضمد به ، وإذا سحق بالخل قطع الرعاف ، وإذا أخذ منه قطعة صافية ، وتشد في خرقة تعلق على الصبي ، فإن أسنانه تنبت بلا وجع . صدف البواسير قال في كتاب الرحلة « 1 » : هو نوع من الصدف يوجد كثيرا في ساحل بحر
--> ( 1 ) : من ط ج 3 ص 82 .