أحمد بن يحيى العمري

257

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

المحرقة والمجففة والمبرئة لترهل اللثة وتغير الأسنان . وإن أحرق بالنار وسحق وألقي على القروح والبثور والعفن الذي قد طال مكثه أبرأه . وقال جالينوس في التاسعة : قوته تجلو جلاء شديدا ، والدليل على ذلك أن النقّاشين والخرّاطين يستعملونه في المواضع التي يحتاجون معها إلى ذلك ، وقد جرّبناه نحن « 1 » في أنه ينقّي الأسنان ويجلوها . وفيه قوة حادة ولذلك صار بعض الناس يخلط منه في الأدوية المجفّفة التي تنقّي اللّثة المترهلة . وقال ديسقوريدوس في الخامسة : هو حجر يستعمله نقّاشو الخواتم في جلاء الفصوص ، وقد يخلط في أخلاط المراهم المعفنة والمحرقة ، وينفع اللّثة المسترخية ، ويجلو الأسنان . قال ابن البيطار : زعم ابن وافد في مفرداته أن حجر السّنباذج هو حجر الماس ، وأضاف ما قاله ديسقوريدوس وجالينوس في السنباذج إلى قول غيرهما في الماس ، ولم يعلم - رحمه الله - أن حجر الماس لم يذكره ديسقوريدوس ولا جالينوس . شاذنه وشاذنج وحجر الدم « 2 » قال ديسقوريدس في الخامسة : أجود ما يكون منه ما كان سريع التفتت إذا قيس على غيره من الشاذنة ، وما كان صلبا مشبع « 3 » اللون مستوي ( 140 ) الأجزاء ، وليس فيه شيء من وسخ ، وليس فيه عروق . وقال جالينوس في التاسعة : الشاذنة تخلط في أشياف العين ، [ وقد تقدر أن ] « 4 » وحده في مداواة خشونة الأجفان ، فإن كانت الخشونة مع أورام حارة فحل الشاذنة وأذفها بالماء المذاف فيه

--> ( 1 ) : ضمير المتكلم هنا لابن البيطار . ( 2 ) : نقل هذه المادة باختصار من ط ج 3 ص 49 . وهو لفظ مأخوذ من الفارسية ، وأصله فيها ( الشادنه ) وهو حجر الدم bloodstione ضرب من المرو quartz . ( 3 ) : في الأصل ( بشع ) ولا وجه له ، وما أثبتناه من ط . ( 4 ) : في الأصل ( وقد قلنا إن استعماله ) وما أثبتناه من ط .