أحمد بن يحيى العمري

252

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وهو رديء للمعدة ، ويقع في أدهان الإعياء ، وفيما يدلك به البدن ليرقق به الشعر . وهو في الحدة والتلذيع مثل الملح . زهرة النحاس قابضة ، تنقص اللحم الزائد ، وتحلل الأورام ، وتجلو غشاوة البصر مع لذع شديد . و [ إذا ] يشرب منها مقدار أربعة « 1 » أوثولوسات أسهل كيموسا غليظا ، ويذيب اللحم الزائد في باطن الأنف وفي المقعدة ، وإذا خلطت بالخمر أذهبت البثر . وما كان من زهرة النحاس أبيض وسحق ونفخ بمنفخة في الأذن نفع من الصمم المزمن ، وإذا خلط بالعسل وتضمد به حلل أورام اللهاة والنغانغ . وزهرة النحاس ألطف من النحاس المحرّق ، وهو منقّ غسّال محلّل لخشونة الأجفان ، وهو من الأدوية المدملة المنشّفة النافعة من القروح الخبيثة والقروح العفنة . زنوس قال أرسطو : هذا الحجر يوجد بقرب البحر الخضم الأخضر « 2 » . من خواصه : أن الإنسان إذا تختّم به كان يزول عنه الهم والغم بإذن الله . شادروان « 3 » قال ابن وافد « 4 » : ( 137 ) معناه بالفارسية سواد العصاة . وهو شيء أسود

--> ( 1 ) : في الأصل ( أربع ) . ( 2 ) : هو البحر المحيط ، المعروف بالمحيط الأطلسي ، وكان يظن أنه محيط بالدنيا جميعا . معجم البلدان ج 1 ص 344 . ( 3 ) : نقلا من ط ج 3 ص 3 وفيه ( واقد ) ، والصحيح ما أثبتناه . ( 4 ) : وهو عبد الرحمن بن محمد ، ابن وافد اللخمي المتوفى سنة 467 ه ، وكتابه الذي ينقل منه المؤلف ( الأدوية المفردة ) جمع فيه بين كتابي ديسقوريدوس وجالينوس ، مخطوط منه نسخة في كوتا برقم 72 ( 5 ) . وفي ط : ساذروان .