أحمد بن يحيى العمري

231

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

ما كان فرنديا ، أخضر شديد الخضرة ، بصّاصا ، شرقا « 1 » ، معرّق اللون ، سبط الجسم ، ليس فيه تحجير ولا جروشة « 2 » . إذا حكّ على مرآة حديد ومسح ، رؤي مكان أثره ومحكه شيئا شبيها بالنحاس . وأصناف هذا الحجر ستة ، وهو نوع واحد ، أخضر شديد الخضرة ، وريحاني ، وزمرّدي ، وشيء منه مائل إلى البياض . وهو يوجد في جبال بحر النعام ، وفي أعالي جبال الطور ، ومنه ما يؤتى به من بلاد الصين والتركمان . وإن سحق وأذيف بمسك وأسعط [ به ] مصروع لا يعرف حاله ثلاث مرات ، وبخّر ، فإنه يبرأ . ومن كان على بصره بياض حادث ، فحك منه على حجر المسن شيئا ، وأدمن الاكتحال به مرارا بميل ذهب خالص ، جلا البياض عن نظره . ومن حك منه على مسن بخل خمر ، وشربه من به الطحال الكبير ، بماء الكراث ، نفعه . وقال صاحب العجائب « 3 » : ومن خواصه أنه إذا مسح به لدغ العقرب سكن وجعه ، ومن سقي منه ( 123 ) عمل فيه السم ، ( وإن أخذ من الزبانات في الباقلي خمسة أو سبعة ، وشدخت بالدهنج ، ووضعت على لسع الزنبور ، فيزول ألمه في الحال ) « 4 » . وإن سحق منه شيء بالخل ، وطليت به القوابي ، ذهبت . وينفع من سعفة الرأس ، وقرون البدن جميعا . ويدخل في أدوية العين ويشد أوصالها . وإن طلي بحكاكته بياض البرص أزاله ، وإن علّق على إنسان يغلبه قوة الباه ، أو يزيد على ما كان عليه .

--> ( 1 ) : لعلها : مشرق . ( 2 ) : في الأصل : حروشة . ( 3 ) : ق ج 1 ص 339 . ( 4 ) : ليس في ق .