أحمد بن يحيى العمري

229

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

على جعل الدر واللآلئ ماء رجرجا فإنه إذا طلي به البياض الذي يكون في الجسد كالبرص أذهبه بأول مرة . وقال في خواص الأحجار « 1 » : من حكّه وطلى به موضع البرص والبياض في البدن أزاله ليومه وأذهبه بإذن الله تعالى . وإن سحق منه شيئا لم يمسه الحديد مع شراب الحماض نفع من خفقان القلب وضعفه ، ورجفان الفؤاد ، والفزع الذي يعرض من استيلاء المرة السوداء . وإذا جعل في الأكحال من المذكور أيضا نفع من البخار العارض ، وقوى منظرها ، وقوى أعضاءها من الاسترخاء . ومن تسعط من مائه بعد حله ، أذهب بالصداع الذي يكون من قبل العين . وأيضا فإن الإكثار من شربه يصفي دم القلب . وقال ابن البيطار : ينفع ظلمة العين وبياضها ووسخها ، ويدخل في الأدوية التي تحبس الدم ، ويجلو الأسنان ، وخاصة النفع من خفقان القلب والخوف والفزع الذي يكون من السوداء ، ويجفف رطوبة العين . ومن حل الدر حتى يصير ماء رجرجا ، وطلى به بياض البرص ، أذهبه في أول طلية يطليه به . ومن كان به صداع قبل انتشار أعصاب العين ، وسعط بذلك الماء ، أذهب عنه ما به وشفاه في أول سعطة . وحلّه بأن يسحق ويلث بماء حماض الأترج ، ويجعل في إناء حتى يغمره ، ( 122 ) ويعلق في دن فيه خل ، ويدفن الدن في زبل رطب أربعة عشر يوما ، فإنه ينحل ؛ وإمساكه في الفم يقوي القلب عموما .

--> ( 1 ) : يريد كتاب خواص الأحجار المنسوب للحكيم بليناس .