أحمد بن يحيى العمري

225

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

خزف « 1 » قوة الخزف تجلو وتجفف ، وخاصة خزف التنور ، لأنه قد ناله [ من السّجر ] « 2 » يبس أكثر ولهذا صار يقع في المراهم ، ويكون المرهم الذي يقع فيه دواء نافعا في ختم الجراحات وإدمالها . وإذا خلط بالخل وتلطخ [ به ] نفع من الحكّة والبثور ، ونفع من النقرس ، ويخلط بقيروطي فيحلل [ الأورام الجاسية المسماة ] « 3 » الخنازير ، ويجفف من غير لذع ، وينفع من القروح المترهلة ، وقروح الأعضاء اليابسة المزاج ، ومن انسلاخ الجلد ؛ ويجلو الأسنان . خماهان « 4 » وهو الصندل الحديدي ، وهو قسم من الحديد . وهو حجر أسود حالك ، كثير الماء « 5 » ، شفاف ، ثقيل ، بارد المزاج ؛ وهو صنفان : ذكر وأنثى ، فالذكر يخرج محكه أصفر كلون الزرنيخ ، والأنثى يخرج محكه أحمر شديد الحمرة ، وخاصة محكه « 6 » أنه إذا طلي منه ما يخرج على الورم والحمرة بريشة ، نفع وفشّ الأورام ، وأطفأ الحرارة ، وسكن الضربان ، وكلاهما ( 119 ) إذا حكا نفع ما يخرج من محكهما لهذه العلل [ الحادثة ] الدموية والصفراوية ، غير أن ما يخرج من محك

--> ( 1 ) : نقلا من ط ج 2 ص 58 . ( 2 ) : الزيادة من ط . وسجر التنور : أوقده وأحماه . ( 3 ) : الزيادة من ط . ( 4 ) : نقلا من ط ج 2 ص 76 ، وسماه التيفاشي ص 192 و 290 : حجر الصرف ، واسم خماهان منقول من الفارسية ، وهذه أخذته عن اليونانية haematite وتعني حجر الدم ، وينظر ابن الأكفاني ص 90 وابن شيخ الربوة : نخبة الدهر ج 1 ص 83 وابن الشماع ص 108 وداود ج 1 ص 146 والمغربي ص 98 . ( 5 ) : في الأصل : الماعزة . ( 6 ) : في الأصل : حكه .