أحمد بن يحيى العمري
180
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
منه الماء . وهو نافع من تلهب الحمى الشديدة والرمد إذا امتص عرقه ، وإذا سقي منه ضعيف القلب من شدة الهم مقدار سدس مثقال نفعه وقوى قلبه . وقال ابن جميع « 1 » : والحيواني منه وهو الموجود في قلوب الأيائل أفضل من جميع هذه الأصناف ، حتى إنه إذا حل بالماء على مسن ، وسقي منه كل يوم وزن نصف دانق للصحيح على طريق الاستعداد ، والتقدم بالحوطة ، قاوم السموم القتالة وحفظ من مضارها ، ولم تخش منه غائلة ولا إثارة وخلط . حام ، ( كما خشي من الإبروديطوش « 2 » ) « 3 » ، ولا يضر بالمحرورين ولا المنحفين ، لأنه إنما يفعل ذلك بخاصية جوهره . باهت « 4 » هو حجر أبيض على لون المرقشيثا « 5 » البيضاء ، يتلألأ حسنا إذا وقع نظر الإنسان عليه يضحك حتى يموت . وزعموا أنه مغناطيس الإنسان ، وله قصة في
--> - المتوفى سنة 206 ه ، له مؤلفات عدة ، منها في الأحجار كتابه ( منافع الأحجار ) ، منه نسخة في باريس ، ولم يطبع ، ولكن هذا النص لم يرد في كتابه المذكور . ينظر عماد عبد السلام رؤوف : منافع الأحجار ، دراسة في أول مخطوط عربي في علم الأحجار الكريمة ، مجلة المورد ، بغداد ، العدد 1 ، المجلد 15 ، السنة 1986 ، ص 85 - 96 . ( 1 ) : هو هبة الله بن زيد بن حسن بن فرايم الإسرائيلي ، من أطباء السلطان صلاح الدين الأيوبي ، ولد في فسطاط القاهرة سنة 548 وتوفي سنة 594 ، وله عدة كتب في الطب ، ونرجح أن يكون هذا النص الذي ينقله المؤلف عن ط ، مأخوذ من كتابه ( التصريح بالمكنون في تنقيح القانون ) وما زال مخطوطا ، ينظر ابن أبي أصيبعة ص 576 - 579 وكمال السامرائي : مختصر تاريخ الطب العربي ج 2 ص 46 - 48 . والنص الذي أورده المؤلف ، نقله من ط ، وقد أورد التيفاشي النص نفسه في كلامه على هذا الحجر ، أزهار الأفكار في جواهر الأحجار ص 126 . ( 2 ) : في ط : المثروديطرش . ( 3 ) : ليس فيما نقله التيفاشي من ابن جميع . ( 4 ) : لم نقف على مصدره في هذه المادة ، ولكن النص موجود في المغربي : قطف الأزهار ص 72 . ( 5 ) : انظر عن هذا الحجر ما سيأتي .