أحمد بن يحيى العمري

178

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وإن علق على شجر تسقط حملها لم يسقط . بادزهر « 1 » ألوانه كثيرة ، وتفسيره حجر السم ، وأجوده الأصفر ثم الأغبر . وقيل : إنه يوجد بمعادن الزّمرّد . قال ابن البيطار : وقال بعض أطبائنا البادزهر يقال على معنيين ، يقال على كل شيء يمنع « 2 » من شيء آخر ويقاوم قوته ويدفع ضرره بخاصية فيه . ويقال على حجر معلوم ذي عين قائمة ، ينفع بحمله جوهره من السموم الحارة والباردة إذا شرب أو علّق . وقال أرسطاطاليس : ألوان حجر البادزهر كثيرة ، فمنه الأصفر والأغبر والمنكّت والمشرب بخضرة والمشرب ببياض ، وأجوده الأصفر ، ثم الأغبر ، وما أتي به من خراسان ؛ وهناك يسمى بالبادزهر وتفسيره حجر السم ، ومعادنه ببلاد الصين وببلاد الهند والمشرق . وله في شبهه أحجار كثيرة ليست لها خصوصيته ، ولا تدانيه في شيء من فعله ، من ذلك العبوري « 3 » والمرمري ، وحجر لا يحك عنه شيئا ، وقد يغالط به كثيرا ، وهو ليّن المجسّة ، غير مفرط ، وحرارته غير مفرطة ، دقيق المذاهب . خاصته : النفع من السموم الحيوانية والنباتية ، ومن عض الهوام ولدغها ونهشها . وإذا شرب منه مسحوقا أو مسحولا وزن اثنتي عشرة شعيرة خلّص من

--> ( 1 ) : البادزهر ، لفظة فارسية مركبة من ( باد ) بمعنى روح ، و ( زهر ) بمعنى سم ، فيكون معناها روح السم . وقد نقل المؤلف هذه المادة من ط ج 1 ص 81 . وينظر البيروني ص 200 والتيفاشي : أزهار الأفكار في جواهر الأحجار ، تحقيق محمد يوسف حسن ومحمود بسيوني خفاجي ، القاهرة 1977 ، ص 117 وق ج 1 ص 322 وابن الشماع ، ص 95 والمغربي ص 69 . ( 2 ) : في ط : ينفع . ( 3 ) : الراجح أنها البنوري كما في ط .