أحمد بن يحيى العمري

145

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

منه ما يسمى الخنزيري « 1 » ، والآخر يسمى الأعرابي ، وهو أفضل عندهم وأجود ، ويصنع من زهره دهن ، كما يتخذ دهن السوسن والنيلوفر . وهو عندهم محمود في البرسام سعوطا به مجرب ، وأما أصله فيعرف بالبيارون . وأصل الأعرابي أفضل أيضا ، وأصل النوع الآخر « 2 » وفيهما أدنى عطرية ، وفيهما شبه من رائحة السعد ، ويطبخ مع اللحم فيأتي في لونه شبه صفرة البيض التي يميل إلى يسير بياض ، وفي طعمه وفيه بعض مشابهة بطعم الكمأة إلا أنه يميل إلى الحرارة يسيرا . وقيل إنه يزيد في الباه ، ويسخّن المعدة ، ويقطع الزّحير . وقال ابن رضوان في مفرداته « 3 » : ( 70 ) يقوي المعدة ، وقد اعتبرته فوجدته غذاء ليس بالرديء . صام ثوما « 4 » اسم سرياني ، وهو الطّرنشول « 5 » بعجمية الأندلس ، ويعرف بالديار المصرية بحشيشة العقرب ، وبالعنبر أيضا . وهو بها كثير ، ينبت في المقابر « 6 » وينبت كثيرا ببركة الفيل من القاهرة ومصر إذا جف عنهما الماء . وقال ديسقوريدوس في آخر الرابعة : غينتو طرونيون طوماغا « 7 » ومعناه

--> ( 1 ) : في ط : الجزيري . ( 2 ) : في ط : وأصل الأعرابي أفضل من أصل النوع الآخر . ( 3 ) : نقلا من ط أيضا . ( 4 ) : في ط ج 3 ص 70 : صامر يوما . ( 5 ) : في ط : الطرنشول . ( 6 ) : في ط : المقاتي أيضا ، ولا معنى لها ، ولعلها : المقابر . ( 7 ) : في الأصل : أضوطور قسون طوماعا ، وما أثبتناه من ط ، لأنه الصواب ، فقد نوه ابن سينا بنوع من اللبلاب يعرف بأنطرونيون ( القانون ص 1417 ) وقال في ط إنه شبيه بالكراث .