أحمد بن يحيى العمري
139
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
والسّدد والصرع والصداع المزمن والفالج العارض ببطلان حس بعض الأعضاء وحركتها ، وعرق النّساء ، ومن كان به اصمصوص « 1 » . وبالجملة إذا تمسّح بها بالخل والزيت وافقت الأعصاب ، وقد تستنشق رائحتها للوجع من وجع الأرحام والسبات « 2 » . وإذا تدخّن بها طردت الهوام ، وإذا خلطت بدهن ورد وقطّرت في الأذن وافقت وجعها ، وإذا وضعت في التآكل العارض في الضرس نفعته ، وإذا استعملت بالبيض كانت نافعة للسّعال ، وتوافق عسر البول والمغص والنّفخ ، وتليّن الطبيعة تليينا رقيقا ، وتليّن أورام الطحال ، وتنفع منفعة عظيمة في عسر الولادة . وإذا شربت نفعت من وجع المثانة والكلى والتمدد العارض فيها ، وقد تفتح فم الرّحم ، وقد ينتفع بالأصل في كلما ينتفع فيه بالرطوبة ، وإذا شرب طبيخه إلّا أنه أضعف فعلا من الرطوبة ، وإذا دقّ بالأصل وهو يابس وسحق سحقا ناعما وعولجت به القروح نقّى وسخها ، ونقّى قشور العظام منها ، وأدمل القروح العتيقة . وقد يخلط في المراهم والقيروطات « 3 » المسخّنة . وينبغي أن تختار منه ما كان حديثا وليس بمتآكل ، صلب ، ساطع الرائحة ، وقد تحلّل رطوبته بلوز مرّ وسذّاب أو خبز حار ، ويستعمل فيما يشرب . وقال في التجربتين : أصله يذهب كل رائحة منتنة من أي موضع كانت ، وكذلك ينفع من الوباء الحادث من الملاحم ، وينفع من ضروب الوباء كلها بقطعه الروائح الصاعدة من أجساد الموتى ، ويسهل الطلق مبخرا به الأنف . وفي رائحته إكراب النفوس في أصحاب الأمزجة الضعيفة الحرارة ، فيجنب تبخرهم ، أو يقترن به ما يدفع ذلك . وإذا أحرق وخلط بالزّفت والسّمن وطليت به قروح الرأس اليابسة والرّطبة جفّفها ، وإذا قطّرت دمعته المستخرجة بالنار في الأذن فتحت
--> ( 1 ) : كذا في الأصل . ( 2 ) : هو المرض المسمى . Coma ( 3 ) : القيروطات : دواء مركب من شمع وزيت .