أحمد بن يحيى العمري

135

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

جفّف صار دواء نافعا لتحريك العطاس كمثل جميع الأدوية التي تسخن إسخانا قويا ، وتجفف وتنفع أيضا من وجع الأسنان ، مع أنها تفتتها لأنه يجفف تجفيفا قويا . وبالجملة أنواع الكبيكج كلها ، مع أصولها وقضبانها وورقها ، يسخن ويجفف أسخانا وتجفيفا . وقال ديسقوريدوس : وإذا تضمد بأغصانه وورقه طرية أقرحت بألم ولذلك يقلع تقشير الأظفار والجرب والنّمش والثآليل المسماة افروحودس . وإذا تضمد به وقتا يسيرا لداء الثعلب قلعه ، وإذا طبخه وصب طبيخه فاترا على الشقاق العارض من البرد نفع منه . وأصله إذا جفّف ودق ناعما وقرب من المنخرين حرّك العطاس . وإذا علّق في الرّقبة خفّف من وجع الأسنان ولكنه يفتتها . لوسيماخيوس « 1 » يعرفه بعض شجّاري الأندلس بالقصب الذهبي ، وبالخويخة تصغير خوخة ، وخوخ الماء أيضا ، وبعود الريح أيضا . قال ديسقوريدوس في الرابعة : « 2 » هو

--> ( 1 ) : في ط ج 4 ص 113 . ( لوسيماجيوس ) . ( 2 ) : نقلا من ط .