أحمد بن يحيى العمري
131
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وقال ديسقوريدوس : ورقه وثمره ينفعان من الأدوية القتّالة إذا تقدم شربه عليها ، ويأمن بعد أن يشربه منها ، وإن فرك وبلعه الطفل لم يضره دواء قاتل ، ويستعمل في بازهرات « 1 » السموم . وأما فليقص ليا « 2 » ومعناه الأملس ، فشبيه بنبات قسوس « 3 » لكنه ألين منه ، وله قضبان مثل مليقص « 4 » الخشنة إلّا أنها ليست مشوّكة [ وهي ] ملس ، ويلتف بما قرب منها « 5 » ، وله ثمر كالترمس « 6 » أسود صغير ، وزهره كبير أبيض مستدير في الشجرة كلها . وقد يعمل من هذا النبات أكواخ في الصيف ويطرح في الخريف ورقه . وقيل إنه إن أخذ من ثمره وثمر دروقيون « 7 » من كل واحد ثلاث أولوسات « 8 » وخلطا « 9 » وشربا فإنه يعرض منهما أحلام كثيرة مشوشة .
--> ( 1 ) : جمع : بادزهر ، وهو هنا حجر منه نوعان ، أحدهما نباتي ، والآخر حيواني ، وأفضلهما الأخير ، ومنفعته - فيما ظن القدماء - أنه يدفع السموم على اختلافها ، شربا لسحيقه ومصّا وتعليقا . ينظر أنستاس ماري الكرملي : المساعد ج 2 ص 109 - 111 . ( 2 ) : في ط : ملتقص لبا . ( 3 ) : مأخوذ من اليونانية kissos ، وهو اللبلاب الكبير ، واللبلاب الشجري ، واسمه العلمي hedera helix . ( 4 ) : في ط : ملتقص . ( 5 ) : في ط ( وقد يلتف بالشجرة القريبة منه ) وما في الأصل أصح معنى . ( 6 ) : ثمر لشجرة من فصيلة البقليات ، يشبه حب الفاصوليا ينظر ط ج 1 ص 134 واسمه العلمي lupinus angustifolius ( termis ) ( 7 ) : لعله دراقيطون ، وقد تقدم شرحه . ( 8 ) : كذا في الأصل ، وفي ط ( أونولوسات ) ، ونرى أن رسم الكلمة يقرب من أن يكون جمعا ل ( أوثولو ) ، وهو وزن كان يستعمله الأطباء والصيدلانيون ، ويساوي ثلاثة قراريط ، أو تسعة قراريط . ابن سينا : القانون 2497 « في ذكر الأوزان والمكاييل من كناش يوحنا بن سرافيون » . ( 9 ) : في الأصل ( وخلط ) .