أحمد بن يحيى العمري
127
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
المعروف بعود القرح الجبلي معروف كثيرا بأرض الشام ، يشبه نباته ما عظم من نبات الرازيانج ، وله ثمر . وقد رأيته وجمعته بظاهر دمشق في رأس وادي بردا « 1 » بموضع [ يعرف ] ببابل « 2 » السوق على يسرى الطريق وأنت طالب الزبداني ، على الصورة الذي وصفه به ديسقوريدوس فاعلم ذلك فإني قد عرفته وتحققت أمره والحمد لله على ذلك . وقال جالينوس في الثامنة : أكثر ما يستعمل من هذا أصله ، خاصته وقوته محرقة ، ولذلك صار يسكّن وجع الأسنان من البرد ، وينفع من النافض ( 54 ) والاقشعرار الكائن بأذوار إذا دلك به البدن كله قبل نوبة الحمى مع زيت . وينفع من به خدر في أعضائه ، ومن به استرخاء قد أزمنه . وقال ديسقوريدوس : يحذو « 3 » اللسان إذا ذيق حذوا شديدا ، ويجلب بلغما ، فلذلك إذا طبخ بالخل وتمضمض به نفع من وجع الأسنان . وإذا سحق وخلط بزيت وتمسّح به أدرّ العرق ، ونفع من الكزاز « 4 » إذا كان يعرض للإنسان كثيرا .
--> ( 1 ) : في ط : بردة ، والأشهر أن يكتب ( بردى ) . ( 2 ) : كذا في الأصل ، وفي ط . ( 3 ) : الحذو هنا : القطع . ( 4 ) : الكزاز tetanus مرض يتسبب من غزو عصيات نيكولاير للجسم ، ويتصف المريض بتقلص عضلي شديد ، مع ارتفاع في الحرارة ،