أحمد بن يحيى العمري

124

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

داقيطس « 1 » ، ويفوقه صنف آخر أسود ، وفيه فرفيرية ، يقال له خربز « 2 » ، ويشبه رائحة الورد ، نافع جدا . والصنف الثالث بعد هذين يقال له نقطس « 3 » . والأصناف الباقية رذلة ، وهي سود كريهة الرائحة ، دقيقة القشر . ويدل من طعمه أنه ليس بحريف ولا عطر ، وقشره لاحق بشحمه ، وقد يكون من الرّذل ما لونه أبيض أحرف ، ويشبه رائحة الكرّاث ، وما كان دقيق الأنبوبة . قال جالينوس في الرابعة « 4 » : هذا دواء يجفّف ويسخّن في الدرجة الثالثة ، وهو مع هذا كثير اللطافة ، وفي طعمه حرافة كثيرة وقبض يسير ، فهو لهذه الخصال كلها يقطع ويحلّل ما في البدن من الفضول وفيه مع هذا تقوية للأعضاء ، وهو نافع من احتباس الطّمث إذا كان لا يدر ويستفرغ بالمقدار الكافي بسبب كثرة الأخلاط الزائدة وغلظها . وقال ديسقوريدوس : السّليخة مسخّنة ميبّسة مدرّة

--> ( 1 ) : في ط ( داقسطس ) . ( 2 ) : كذا في الأصل ، ولم نجد نباتا بهذا الاسم ، وفي ط ( خرلوا ) ، والذي نراه أن صواب الكلمة ( خربق ) وهو نبات ينطبق وصفه على ما ذكر ، فهو أميل إلى السواد ، وزهره أحمر اللون ، وساقه له عروق كثيرة دقاق ، وفوائده الطبية مشابهة . ينظر المعتمد 122 ، واسمه العلمي helleborus niger . ( 3 ) : كذا في الأصل وفي ط ، ونرجح أن تكون الكلمة محرفة عن ( نرثقس ) اليونانية narthex ، وهو نبات يستعمل دواء لدر العرق وقطع الرعاف والنفع من لدغ الأفعى ، القانون 623 . واسمه العلمي ferula communis . ( 4 ) : نقله من ط ج 3 ص 25 ، وفيه ( السابعة ) رقما .