أحمد بن يحيى العمري

113

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

أصله أدرّ الطمث والبول . وينفع من السدد العارضة في الكبد . ويسقي منه درهم بشراب ممزوج للحيّات في البطن للمستسقين درهمين بماء حار . والكاشم يعين على تلطيف اللحوم الغليظة إذا استعمل مع الخل ، ولذلك يستعملونه في التهرية « 1 » كثيرا . ولا يتولد منه كثير إسخان إذا وقع مع الخل ، وخاصة إذا بردت مرقته وانحل بخاره ، وأما وهو حار فيسخن بحرارته ويصدع أصحاب الرؤوس الحارة صداعا غير دائم ، بل يسكن سريعا بشم ماء الورد والكافور . كنهان « 2 » بالفارسية . قال في الفلاحة « 3 » : ورقها يشبه ورق الحبّة الخضراء ، ولونها وحدّتها مثلها ، ولها أغصان تتفرع على ساق خشن غليظ ويعرق عروقا طوالا ، وصورتها كشجرة صغيرة ، ويزرعها أهل بلد نينوى بابل « 4 » وهي أصغر من شجرة الخضراء وأرطب ورقا وأغصانا .

--> ( 1 ) : هرا اللحم : أنضجه . وفي ط ( البهرية ) . ( 2 ) : نقله باختصار من ط ج 4 ص 87 . ( 3 ) : يريد كتاب الفلاحة النبطية وقد تقدمت الإشارة إليه ، والنص منقول من ط . ( 4 ) : في ط ( أهل بلد بابل ) ، فإن صح ما أثبته المؤلف فيكون مراد النص أهل بلدة نينوى الواقعة قرب النجف ، فهي داخلة في إقليم بابل كما عرفه العرب ، وليس مدينة نينوى عاصمة الآشوريين بقرب الموصل .