أحمد بن يحيى العمري

108

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

سوريا . ومنه ما يلي بلاد الهند ، وأجود السوري ما كان حديثا جدا ، وافر الجمّة ، أشقر طيب الرائحة ، وفيه رائحة السّعد . سنبلته صغيرة ، يجفف اللسان ويمكث طيب رائحة الفم إذا مضغ طويلا . وأما الذي يقال له الهندي فمنه ما يسمى غنغيطس « 1 » باسم نهر يجري إلى جانب الجبل الذي ينبت بالقرب منه ، وهو أضعف قوة لرطوبة الأماكن التي ينبت فيها ، وهو أطوله وأكثره سنبلا ، ويخرج سنبله من أصل واحد ، وجمام « 2 » سنبله وافرة ، ويلتف بعضه ببعض ، زهم الرائحة . ومنه ما هو داخل الجبل ، وهو خير من الذي وصفنا وأطيب رائحة ، قصير السنبل ، ورائحته شبيهة برائحة السّعد ، كما وصفنا في الناردين السوري . وقد يوجد نبات يسمى ناردين سقاريطيقي باسم الأماكن النابت فيها ، كثير السّنبل ، أشد بياضا من الذي وصفنا ، وربما كان في وسطه ساق رائحته كرائحة البيش ، فينبغي أن يرفض هذا النوع . وربما بيع الناردين وقد نقع في الماء ، ويستدل على ذلك ببياض السنبل . وقد ينبغي أن ينقّى عند الحاجة إليه إن كان في أصوله شيء من الطين وينخل ويؤخذ ترابه فإنه يصلح لغسل اليد .

--> ( 1 ) : في الأصل : عفطس ، وفي ط ( غامغيطس ) واسم الجبل ( غيغيطس ) وفي القانون ص 650 ما أثبتناه لموافقته لفظه اليوناني . ( 2 ) : في الأصل ( حمام ) والصواب ما أثبتناه .