أحمد بن يحيى العمري
106
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وتحلل منه الرطوبات ، وهي أشد الأشياء موافقة للبواسير وتنفع من نتوئها « 1 » ، وتسكن وجعها بالتضميد وإدمان أكلها . ريباس « 2 » ليس منه شيء لا بالمغرب ولا بالأندلس البتة ، وهو كثير بالشام وبالبلاد الشمالية . وهو كأضلاع السّلق ، ولها خشونة . قال إسحاق بن عمران : بقلة ذات عساليج « 3 » غضّة ، حمراء إلى الخضرة ، ولها ورق كبار عراض مدوّر ، طعم عساليجها حلو بحموضة ، وهو بارد يابس في الدرجة الثانية ، ويدل على ذلك حموضته وقبضه ، فلذلك صار مقوّيا للمعدة دابغا لها وقاطعا للعطش والقيء . وربّ الريباس صالح للخفقان والقيء والإسهال الكائن من الصفراء ، مقو للمعدة مشّه للطعام . وربّه فيه حلاوة وحموضة غير مضر منه ، وإنما يستخرج من عسالة « 4 » هذه البقلة بأن تدق وتعصر وتطبخ حتى يصير له قوام وهو بارد يابس .
--> ( 1 ) : في الأصل : نتوها ، وفي ط ( نفوذها ) . ( 2 ) : نقل هذه المادة من ط ج 2 ص 147 وهي شجيرة ذات أوراق كبيرة زغبية ، وأزهار حمر صغيرة ، اسمها العلمي rheum ribes . ( 3 ) : العسلج : الغصن الناعم . ( 4 ) : في ط : عسالج .