أحمد بن يحيى العمري

69

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

3 - سلطان حسن زاد في عدله * فاختار أن يبقى بلا حاجب - 84 - وقوله : ( متقارب ) 1 - لقد سمع اللّه والكاتبان « 1 » * ما قال في عرضي « 2 » الكاتب - 84 -

--> - ( وتوفي الشيخ حسن العجمي الجواليقي القلندري بد مشق ، وكان أولا يسكن بالقاهرة ، وعمر له زاوية خارج باب النصر ، وهي إلى الآن تعرف بزاوية القلندرية وجاء في الحاشية ( 4 ) : ( ذكرها المقريزي في خططه ( ص 432 ج 2 ) فقال : إنها خارج باب النصر من القاهرة من الجهة التي فيها الترب والمقابر التي تلي المساكن ، أنشأها الشيخ حسن الجواليقي القلندري أحد فقراء العجم القلندرية وهي طائفة تنتمي إلى الصوفية ويعرفون بالملامتية ، ولما تكلم الشيخ عبد الوهاب الشعراني في الجزء الثاني من الطبقات الكبرى على الشيخ بركات الخياط قال : وكان رضي الله عنه من الملامتية وهو شيخ الشيخ رمضان الصائغ الذي جدّد له هذه الزاوية ، ثم قال : ولما مات الشيخ بركات في سنة 923 ه دفن بالزاوية المذكورة التي بالقرب من حوض الصارم بالحسينية . ثم قال في موضع آخر : ودفن أيضا بهذه الزواية الشيخ علي الخواص المتوفي سنة 939 ه - . فقول الشعراني : إن الشيخ بركات الخياط من الملامتية وهم بذاتهم القلندرية ، وإن الشيخ رمضان الصائغ حدّد له الزاوية يتبين منه أن هذه الزاوية هي زاوية القلندرية وأن الشيخ رمضان جدّدها بناء على طلب الشيخ بركات أحد رجال هذه الطائفة . ومما ذكر ومن وصف المكان الذي ذكره المقريزي عن زاوية القلندرية يتضح أن الزاوية المذكورة مكانها اليوم الجامع الذي يعرف بجامع الخواص الكائن بحارة الخواص المتفرعة من شارع الحسينية بالقاهرة . ( 1 ) - الكاتبان : الملكان اللذان يكتبان محاسن الإنسان ومساوئه . ( 2 ) العرض : النفس ، وما يمدح ويذم من الإنسان ، سواء كان في نفسه أو سلفه أو من يلزمه أمره .