أحمد بن يحيى العمري
122
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
2 - يمسي بليل العاشقين دمعة * لا تنتهى ، ومقلة لا ترقد 3 - كلّ على إنسان عيني « 1 » عطفت * كأنّ إنساني لديها ولد 4 - وقوعد البرّ فطام ناظري * منها فهل ينجز ذاك الموعد 5 - وهل لطبّ المصر منّي راحة * فكلّهم في تعب منكّد 6 - ملّوا إليّ البرّ والبحر معا * ذا مزبل « 2 » الطّرق وهذا مزبد 7 - بل سئموا السّخرة « 3 » لا كاغدة « 4 » * فيها من الورّاق ما ينتقد 8 - ولو أتى فيهم حنين لم يرح * إلا بخفّيه وذا مطّرد « 5 » 9 - سعيدهم بالمدح موعود معي * وذو الشّقاء بالهجا « 6 » مهدّد 10 - وعوّدى ملّوا وشرّ الدّاء أن * تعيا الأساة وتملّ العوّد 11 - ولم يكن مطل الطّبيب عادتي * وإنّما العزيز ما لا يوجد - 178 - 83 / ب وقوله : ( متقارب ) 1 - أيا ربّ من ظنّني عاجزا * عن القول والقول عندي عتيد « 7 » - 177 - - 178 -
--> ( 1 ) - إنسان العين : ناظرها . ( 2 ) - ( مزبل ) كذا ، فهل أراد أنه كثيرا الطروق . ( 3 ) - السخرة : ما سخّرته من دابة أو رجل بلا أجر ولا ثمن . ( 4 ) الكاغدة : الكاغد : القرطاس . ( 5 ) - إشارة إلى المثل : ( رجع بخفّي حنين ) انظر القصة في : مجمع الأمثال 1 / 296 . والمستقصى في الأمثال 1 / 105 ، وتاج العروس مادة ( خف ) . ( 6 ) - م : ( بالهجاء ) ولا يستقيم الوزن إلا بقصر الهجاء . ( 7 ) - عتيد : معدّ ، مهيأ .