أحمد بن يحيى العمري
116
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
36 - فذا لا ذاك إن أنصفت حكما * ضجيع الجود منه أيّ ماجد 37 - وأولى أن يقول أزائر يا * خيال طرقتني أم أنت عائد 38 - ودع عنك الوليد « 1 » فنكر هذا * إذا أنكرت أنتج للولائد 39 - وإن حسنت قصائد من حبيب « 2 » * فدا حسن التصايد والمقاصد 40 - لو الفتح بن خاقان « 3 » رآه * لقلّد من محاسنه القلائد
--> - وهو أحمد بن الحسين بن الحسن الجعفي الكوفي الكندي : الشاعر الحكيم ، وأحد مفاخر الأدب العربي ، له الأمثال السائرة ، والحكم البالغة والمعاني المبتكرة . ولد بالكوفة سنة 303 ه ونشأ بالشام واتصل بسيف الدولة الحمداني فكان شاعره المفضل ، وقال المتنبي أجمل شعره وأفضله فيه وفي معاركه ، ثم اختلف معه فغادر حلب واتصل بكافور الإخشيدي حاكم مصر فمدحه وأثنى عليه وكان هذا وعده بإمارة إحدى المدن ، ثم بدا له وخشاه ، فغادر مصر هاربا وهجاه هجاء مقذعا . واتصل برجال الحكم بعد ذلك وقتل سنة 354 ه . وله ديوان شرحه الكثيرون ، كما كتب في الشاعر وما زال تكتب فيه الرسائل الجامعية والبحوث والمقالات . ولعله ينفرد في هذا من سائر شعراء العرب . انظر : مصادر كثيرة منها الأعلام 1 / 110 ) . ( 1 ) - الوليد : انظر الرقم : 788 . يريد به البحتري الوليد بن عبيد الطائي أبو عبادة : شاعر كبير يقال لشعره سلاسل الذهب ، رحل إلى العراق واتصل برجال العصر ومنهم الفتح بن خاقان وزير المتوكل العباسي ثم بالمتوكل فالمعتز وبقي إلى أيام المعتمد . لنا فيه كتاب من قسمين يؤرخان حياته التي عاشها في ربوع الحاضرة العباسية الثانية ( سامراء ) في ظل رجال الدولة من خلفاء وأمراء وقادة . ولد سنة 206 ه وتوفي سنة 284 ه وله إلى جانب ديوانه كتاب الحماسة . انظر : الأعلام 9 / 141 ، ورسالتنا الماجستير في سامراء ، وكتابنا البحتري في سامراء حتى نهاية عصر المتوكل ، والبحتري في سامراء بعد عصر المتوكل . ( 2 ) - حبيب : هو أبو تمام . انظر الرقم : 75 ، 78 ، 581 ، 582 ، 688 . ( 3 ) - الفتح بن خاقان : أبو محمد : أديب ، شاعر ، فصيح ، اتخذه المتوكل أخا له ، كان من ممدوحي البحتري الذي أنشأ فيه أجمل الاعتذاريات ، قتل مع المتوكل سنة 247 ه -