أحمد بن يحيى العمري

66

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

( 36 ) وما خلت أنّ الهوى يقضي عليّ به * والحبّ كالحين للإنسان مجلوب لم أخل أنّ سرّ الوجد يفضحه * من الحمائم تغريد وتطريب فما بدا البارق العلويّ معترضا * إلا أبيت وعندي منه ألهوب كأنّما هو من جنبيّ مخترط * للومض أو هو في جنبيّ مقروب يبدو وأبكي دما فهو الصدوق منى * ما لاح إذ ومضه بالبيض محجوب وقوله : [ البسيط ] كم لي أمدّ غطاء الصّبر أستر أس * رار الغرام وكفّ البين يكشفه وكم أكتّم دمعي وهو منسكب * يجري ، وخوفا من الواشي أكفكفه لا تنكروا ماء أجفاني وحمرته * لو كان في العين دمع كنت أنزفه أفنى الهوى أدمعي نزفا ولم يرني * سوى دمي فهو بالتّوديع يذرفه ومنها في المديح : وما أمتّ بشعر بتّ أنظمه * للمدح فيك ولا سجع أصنّفه أخذت منك الذي أثني عليك به * فأنت لا أنا بالنّعمى مؤلّفه وقوله : [ المنسرح ] دار بقوس صحّت النفوس بها * والحبّ حيث الشّقاء والعلل « 1 » مذ سكنتها البدور ما انتقلت * عن جوّها والبدور تنتقل توسع فتكا فليس ندري ال * جراحات بها أم عيونها النّجل وقوله : [ الرمل ]

--> ( 1 ) قوس : قرية بمصر .