أحمد بن يحيى العمري
50
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
أم من أعار البان في مهج الورى * فتكا فأصبح بالقنا متشبّها من كلّ ميّاد القوام منعّم * يختال من سكر الشّباب فيزدهى « 1 » واهي الجفون فلو تكفّل جفنه * فعل الصّوارم لاستقلّ وما وهي يبدو بوجه كلّما قابلته * أهدى إليك من المحاسن أوجها كالفضّة البيضاء إلا أنّه * يلقاك من ذهب الحياء مموّها وله على القمر المنير فضيلة * كفضيلة القمر المنير على السّها « 2 » جمّ البهاء كأنّما جمعت له * تلك الصّفات الغرّ من شيم البها البدر يقصر أن أقايسه به * والشّمس تصغر أن أشبههه بها وظلمت شامخ مجده إن جئته * عند المديح ممثّلا ومشبّها أنتم بني الزهراء ، أهل الحجّة ال * زهراء إن فطن المجاور أوسها فإلام يجحد في البريّة حقّكم * قد آن للوسنان أن يتنبّها ( 26 ) صنتم ببذل عروضكم أعراضكم * وصيانة الأعراض في بذل اللّها ما ذا أقول ، وما لوصف علاكم * حدّ ، ولا لنهاكم من منتهى منكم سنا الشّرف المبين جميعه * وإلى بهاء الدّين بعدكم انتهى ومنه قوله : « 3 » [ البسيط ] لا غرو إن كان من دوني يفوز بكم * وأنثني عنكم بالويل والحرب يدنى الأراك فيمسي وهو ملتثم * ثغر الفتاة ويلقى العود في اللهب
--> ( 1 ) : الخريدة : ويزدهى . ( 2 ) : الخريدة : فله . ( 3 ) : الخريدة 2 : 72 .