أحمد بن يحيى العمري

28

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

قلت : وما كان ضرّ هذا الشاعر لو قال بعدها : لا تخلّي الهجر طرا * في نصيبي أنا وحدي ومنه قوله : « 1 » [ مخلع البسيط ] إن راعنا البين بافتراق * وساء بعد الدّنوّ بعد فهذه شيمة الليالي * تعيرنا ثمّ تستردّ ومنه قوله : « 2 » [ الرجز ] ما هاج هذا الشّوق غير الذّكر * وزورة الطّيف أتى من مصر « 3 » ( 12 ) كم خاض بحرا وفلا كبحر * حتى أتى طلائحا في قفر قد انطوينا من سرى وضمر * حتى اغتدين كهلال الشّهر يحملن كل ما جد كالصّقر * بعيد مهوى همّة وذكر للمجد يسعى لا لكسب الوفر * يذكرني طيب الزّمان النّضر ما كان إلا غرة في الدّهر ومنه قوله : « 4 » [ الكامل ] واها لليل خلتني من طيبه * متفيّئا في ظلّ طير طائر ناهلت فيه البدر شمسا توّجت * عند المزاح بكلّ نجم زاهر « 5 » ولثمت برقا لو تألّق في دجى * أغنى المحول عن الغمام الماطر « 6 »

--> ( 1 ) : الديوان 385 . ومصدره المسالك . ( 2 ) : الديوان 67 . ( 3 ) : الديوان : سرى من مصر . ( 4 ) : الديوان 69 - 70 . ( 5 ) : الديوان : فأحلت فيه . ( 6 ) : الديوان : ولثمت ثغرا .