أحمد بن يحيى العمري
22
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
فكتب إليه : [ الخفيف ] أيها الصّاحب الذي زاد عتبا * لصديق له توهّم ميله دمت يوما وليلة ما افترقنا * وهل الدّهر غير يوم وليله ؟ ومنهم : 3 - القاضي أبو عمرو ، يحيى بن صاعد بن سيّار الهرويّ ، قاضي قضاة هراة « 13 » حاكم على الكلام ، وناجم في أفق الأيّام ، علم الأدب وقاله ، وبلغ به مع العلم كماله . ممن لا يقاس به إذا ندر ، ولا ترد القرائح إلّا إذا أصدر . ولا يفخر العلماء إلّا إذا قاموا لديه . وقد تصدر ولا تجد المدائح لبوسها إلّا ( 8 ) مما قدر عليه أو قدّر . قال فيه العماد : « صاحب بديهة ، ينظم بسرعة ، حلو الشّعر لطيفه » « 1 » قلت : ومن شعره المنتخب ثمينه ، المنتخل من درّه ما يزينه ، قوله في زرقة العين : « 2 » [ الكامل ] ما شانها وأبيك زرقة عينها * بل صار ذلك زائدا في زينها « 3 » كادت أساود شعرها تسطو على * مهج الورى لولا زمرّد عينها ومنه قوله : « 4 » [ الكامل ] ومن العجائب أن يمرّ كلامه * وممرّه بالشّهد من شفتيه « 5 »
--> ( 13 ) دمية القصر 2 : 893 - 894 ، والخريدة ( خراسان وهراة ) 2 : 11 - 16 . ( 1 ) : الخريدة ( خراسان وهراة ) 2 : 11 . ( 2 ) : الخريدة 2 : 11 . ( 3 ) : الخريدة : ما شأنها والله . . . ذاك زيادة . ( 4 ) : الخريدة 2 : 12 . ( 5 ) : الخريدة : ومجاله بالشهد .