أحمد بن يحيى العمري

121

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

ومنهم : 23 - عون الدين ، سليمان بن عبد المجيد بن الحسن بن عبد الله بن الحسن بن العجمي « 13 » ولي الشام أيام الناصر المذكور ، وهو من أكابر بيوت حلب ( 77 ) ، وممن ينفق له كل جلب . وهو ممن قتله سيف السيف السامري ، وأطاح دمه الفري ، ورماه بأيدته ، وعرّاه من فائدته ، حتى صار عرضه بما بذل منه منديلا لكل ماسح ، وبئرا يدلي فيه كل ماتح . ولم يرع له بيتا لا يغمط حقّه ، ولا يجحد سبقه . ومن شعره ما أنشده له ابن سعيد ، وهو قوله : « 1 » [ الوافر ] لهيب الخدّ حين بدا لعيني * هوى قلبي عليه كالفراش فأحرقه فصار عليه خالا * وها أثر الدّخان على الحواشي ومنه قوله ، وقد رمى رجلا بما رماه به السامريّ من الداء العضال ، والمرض الذي لا يشفى منه إلا ماء الرجال ، وهو المعروف المنكور ، والمنسيّ المذكور ، والفضاء الواسع لوقع المهنّدة الذّكور . والذي قاله : [ السريع ] ابن القطيمي له فقحة * شيعيّة تصبو إلى القائم أبخل من كلب ولكنّه * بجحره أكرم من حاتم ومنه قوله : [ البسيط ] وكلما لجّ طرفي في تأمّله * ليشتفي القلب قال الحسن كيف ترى هذا الذي أبدع الرحمن صورته * ولا تفاوت فيه فارجع البصرا

--> ( 13 ) وفيات الأعيان 6 : 251 . وفوات الوفيات 2 : 66 . ( 1 ) : الفوات 2 : 67 . والوفيات 6 : 252 .