أحمد بن يحيى العمري
98
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
قيل لي : لم تركت مدح ابن موسى * والخصال التي تجمّعن فيه « 1 » قلت : لا أهتدي لمدح إمام * كان جبريل خادما لأبيه وقوله : [ الكامل ] وشغلت مدحي بالذي أرجوهم * لا نال منهم بالمدائح نائلا « 2 » وتركت مدحي للوصيّ تعمّدا * إذ كان نورا مستطيلا شاملا وإذا استطال الشيء قام بذاته * وكذا صفات الشمس تذهب باطلا وفي المراثي قوله يرثي أم سيف الدولة ابن حمدان : [ الوافر ] نعدّ المشرفية والعوالي * وتقتلنا المنون بلا قتال « 3 » ونرتبط السوابق مقربات * وما ينجين من خبب الليالي نصيبك في حياتك من حبيب * نصيبك في منامك من خيال رماني الدهر بالارزاء حتى * فؤادي في غشاء من نبال فصرت إذا أصابتني سهام * تكسّرت النّصال على النّصال 61 / صلاة الله خالقنا حنوط * على الوجه المكفّن بالجمال على المدفون قبل الترب صونا * وقبل اللّحد في كرم الخلال كأنّ الموت لم يفجع بنفس * ولم يخطر لمخلوق ببال ولو كان النساء كمن فقدنا * لفضّلت النساء على الرجال فما التأنيث لاسم الشمس عيب * ولا التذكير فخر للهلال منها :
--> ( 1 ) أخلّ بهما الديوان . ( 2 ) أخلّ بهما الديوان ، وهي فيه في طبعته المصرية . ( 3 ) مطلع قصيدة عدّتها خمسة وأربعون بيتا . ينظر الديوان ، 3 / 8 ، وما بعدها .