أحمد بن يحيى العمري
93
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
علّامة العلماء واللجّ الذي * لا ينتهي ولكلّ لجّ ساحل « 1 » متشابهي ورع النفوس : كبيرهم * وصغيرهم عفّ الإزار حلاحل فافخر فإنّ الناس فيك ثلاثة * مستعظم أو حاسد أو جاهل ولقد علوت فما تبالي بعدما * عرفوا أيحمد أم يذمّ القائل 57 / ما دار في الحنك اللسان وقلّبت * قلما بأحسن من ثناك أنامل وقوله : [ البسيط ] خفّ الزمان على أطراف أنمله * حتى توهّمن للأزمان أزمانا « 2 » يلقى الوغى والقنا والنازلات به * والسيف والضيف رحب الباع جذلانا تخاله من ذكاء القلب محتميا * ومن تكرّمه والبشر نشوانا ما شيّد الله من مجد لسالفهم * إلّا ونحن نراه فيهم الآنا إن كوتبوا أو لقوا أو حوربوا وجدوا * في الخطّ واللفظ والهيجاء فرسانا كأنّهم يردون الموت منتظمأ * أو ينشقون من الخطيّ ريحانا يا صائد الجحفل المرهوب جانبه * إنّ الليوث تصيد الناس وحدانا « 3 » أنت الذي سبك الأموال تكرمة * ثمّ اتخذت لها السؤال خزّانا عليك منك إذا أخليت مرتقب * لم يأت في السر ما لم تأت إعلانا
--> ( 1 ) من قصيدة عدّتها ثلاثة وأربعون بيتا ، مطلعها : لك يا منازل في القلوب منازل * أقفرت أنت وهنّ منك أواهل ينظر الديوان ، 3 / 263 ، وما بعدها . ( 2 ) من قصيدة عدّتها واحد وأربعون بيتا ، مطلعها : قد علّم البين منّا البين أجفانا * تدمى ، وألّف في ذا القلب أحزانا ينظر الديوان ، 4 / 224 ، وما بعدها . ( 3 ) في الديوان : ( أحدانا ) بدل ( وحدانا ) .