أحمد بن يحيى العمري
88
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
مراتب صعدت والفكر يتبعها * فجاز وهو على آثارها الشّهب وقوله : [ الوافر ] تلذّ له المروءة وهي تؤذي * ومن يعشق يلذّ له الغرام « 1 » قبيل يحملون من المعالي * كما حملت من الجسد العظام « 2 » فلو يممّتهم في الحشر تجدو * لأعطوك الذي صلّوا وصاموا لقد حسنت بك الأيام حتى * كأنّك في فم الزمن ابتسام وقوله : [ الطويل ] يقوم مقام الجيش تقطيب وجهه * ويستغرق الألفاظ من لفظه حرف « 3 » فإن نفد الإعطاء حنّت يمينه * إليه حنين الإلف فارقه الإلف « 4 » وأضحى وبين الناس في كلّ سيّد * من الناس إلّا في سيادته خلف ولم نر شيئا يحمل العبء حمله * ويستصغر الدنيا ويحمله طرف « 5 » ولا حبس البحر المحيط لقاصد * ومن تحته فرش ومن فوقه سقف « 6 » فواعجبا منّي أحاول نعته * وقد فنيت فيه القراطيس والصّحف
--> ( 1 ) من قصيدة عدّتها ثلاثة وأربعون بيتا ، مطلعها : فؤاد ما تسلّيه المدام * وعمر مثل ما تهب اللئام ينظر الديوان ، 4 / 70 ، وما بعدها . ( 2 ) في الديوان : ( المعاني ) بدل ( المعالي ) . ( 3 ) من قصيدة عدّتها ثمانية وثلاثون بيتا ، مطلعها : لجنّية أم غادة رفع السجف * لوحشية ؟ لا ما لوحشية شنف ينظر الديوان ، 2 / 287 ، وما بعدها . ( 4 ) في الديوان : ( فقد ) بدل ( نفد ) . ( 5 ) الطّرف : الفرس . ( 6 ) في الديوان : ( جلس ) بدل ( حبس ) .