أحمد بن يحيى العمري

83

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

لا يستحي أحد يقال له * نضلوك آل بويه أو فضلوا « 1 » فوق السماء وفوق ما طلبوا * فإذا أرادوا غاية نزلوا وقوله : [ الكامل ] كبّرت حول ديارهم لمّا بدت * منها الشموس وليس فيها المشرق « 2 » وعجبت من أرض سحاب أكفّهم * من فوقها وصخورها لا تورق ويفوح من طيب الثناء روائح * لهم بكلّ مكانة تستنشق مسكّية النفحات إلّا أنّها * وحشية بسواهم لا تعبق وقوله : [ البسيط ] إذا خلت منك حمص لا خلت أبدا * فلا سقاها من الوسميّ باكره « 3 » دخلتها وشعاع الشمس متّقد * ونور وجهك بين الخلق باهره في فيلق من حديد لو قذفت به * صرف الزمان لما دارت دوائره تمضي المواكب والأبصار شاخصة * منها إلى الملك الميمون طائره قد حرن في بشر في تاجه قمر * في درعه أسد تدمى أظافره حلو خلائقه شوس حقائقه * يحصى الحصا قبل أن تحصى مآثره 50 / تضيق عن جيشه الدنيا ولو رحبت * كصدره لم تبن فيها عساكره

--> ( 1 ) نضلوك : غلبوك . ( 2 ) من قصيدة عدّتها خمسة وعشرون بيتا ، مطلعها : أرق على أرق ومثلي يأرق * وجوى يزيد وعبرة تترقرق ينظر الديوان ، 2 / 338 ، وما بعدها . ( 3 ) من قصيدة عدّتها أربعة وثلاثون بيتا ، مطلعها : حاش الرقيب فخانته ضمائره * وغيّض الدمع فانهلّت بوادره ينظر الديوان ، 2 / 113 ، وما بعدها .