أحمد بن يحيى العمري

76

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

يسابق القتل فيهم كلّ حادثة * فما يصيبهم موت ولا هرم وقد تمنّوا غداة الدرب في لجب * أن يبصروك فلمّا أبصروك عموا فكان أثبت ما فيهم جسومهم * يسقطن حولك والأرواح تنهزم والشمس يعنون إلّا أنّهم جهلوا * والموت يدعون إلّا أنّهم وهموا لا تطلبنّ كريما بعد رؤيته * إنّ الكريم بأسخاهم يدا ختموا ولا تبال بشعر بعد شاعره * قد أفسد القول حتى أحمد الصمم وقوله يمدح كافورا الإخشيدي : [ الطويل ] قواصد كافور توارك غيره * ومن قصد البحر استقلّ السواقيا « 1 » فجاءت به انسان عين زمانه * وخلّت بياضا خلفها ومآقيا « 2 » 44 / يبيد عداوات البغاء بلطفه * فإن لم تبد منهم أباد الأعاديا يدلّ بمعنى واحد كلّ فاخر * وقد جمع الرحمن فيك المعانيا إذا كسب الناس المعالي بالندى * فإنّك تعطي في نداك المعاليا وتحتقر الدنيا احتقار مجرّب * يرى كلّ ما فيها - وحاشاك - فانيا وما كنت ممّن أدرك الملك بالمنى * ولكن بأيام أشبن النواصيا وقوله يمدحه : [ الطويل ] إذا منعت منك السياسة نفسها « 3 » * فقف وقفة قدّامه تتعلّم

--> عقبى اليمين على عقبى الوغى ندم * ما ذا يزيدك في إقدامك القسم ينظر الديوان ، 4 / 124 ، وما بعدها . ( 1 ) من قصيدة عدّتها سبعة وأربعون بيتا ، مطلعها : كفى بك داء أن ترى الموت شافيا * وحسب المنايا أن يكنّ أمانيا ينظر الديوان ، 4 / 286 ، وما بعدها . ( 2 ) في الديوان : ( بنا ) بدل ( به ) . ( 3 ) من قصيدة عدّتها واحد وأربعون بيتا ، مطلعها :