أحمد بن يحيى العمري
68
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
منها : فأبصرت بدرا لا يرى البدر مثله * وخاطبت بحرا لا يرى العبر عائمه 38 / فقد ملّ ضوء الصبح ممّا تغيره * وملّ سواد الليل ممّا تزاحمه وملّ القنا ممّا تدقّ صدوره * وملّ حديد الهند ممّا تلاطمه وقوله : [ المتقارب ] خذوا ما أتاكم به واعذروا * فإنّ الغنيمة في العاجل « 1 » وإن كان أعجبكم عامكم * فعودوا إلى حمص من قابل فإن الحسام الخضيب الذي * قتلتم به في يد القاتل تفكّ العناة وتغني العفاة * وتغفر للمذنب الجاهل وقوله : [ الطويل ] إذا كان مدح فالنسيب المقدّم * أكلّ فصيح قال شعرا متيّم « 2 » لحبّ ابن عبد الله أولى فإنّه * به يبدأ الذكر الجميل ويختم أطعت الغواني قبل مطمح ناظري * إلى منظر يصغرن عنه ويعظم تعرّض سيف الدولة الدهر كلّه * يطبّق في أوصاله ويصمّم فجاز له حتى على الشمس حكمه * وبان له حتى على البدر ميسم فلم يخل من نصر له من له يد * ولم يخل من شكر له من له فم ولم يخل من أسمائه عود منبر * ولم يخل دينار ولم يخل درهم
--> ( 1 ) من قصيدة عدّتها اثنان وخمسون بيتا ، مطلعها : إلام طماعية العاذل * ولا رأي في الحبّ للعاقل ينظر الديوان ، 3 / 23 ، وما بعدها . ( 2 ) مطلع قصيدة عدّتها اثنان وأربعون بيتا . ينظر الديوان ، 3 / 370 ، وما بعدها .