أحمد بن يحيى العمري
66
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
ولا يجير عليه الدهر بغيته * ولا يحصّن درع مهجة البطل إذا خلعت على عرض له حللا * وجدتها منه في أبهى من الحلل إنّ السعادة فيما أنت فاعله * وفّقت مرتحلا أو غير مرتحل بذي الغباوة من إنشادها ضرر * كما تضرّ رياح الورد بالجعل أجر الجياد على ما كنت مجريها * وخذ بنفسك في أخلاقك الأول فلا هجمت بها إلّا على ظفر * ولا وصلت بها إلّا إلى أمل وقوله يمدحه : [ البسيط ] بالجيش تمتنع السادات كلّهم * والجيش بابن أبي الهيجاء يمتنع « 1 » لا تعتفي بلدا مسراه عن بلد * كالموت ليس به ريّ ولا شبع للسبي ما نكحوا والقتل ما ولدوا * والنهب ما جمعوا والنار ما زرعوا يطمّع الطير فيهم طول أكلهم * حتى يكاد على أحيائهم يقع تغدو المنايا فلا تنفكّ واقفة * حتى يقول لها عودي فتندفع 37 / لا تحسبوا من أسرتم كان ذا رمق * فليس يأكل إلّا الميّت الضبع تمشي الكرام على آثار غيرهم * وأنت تخلق ما تأتي وتبتدع منها : من كان فوق محلّ الشمس موضعه * فليس يرفعه شيء ولا يضع ليت الملوك على الأقدار معطية * فلم يكن لدنيّ عندها طمع لقد أباحك غشّا في معاملة * من كنت منه بغير الصدق تنتفع الدهر معتذر والسيف منتظر * وأرضهم لك مصطاف ومرتبع
--> ( 1 ) من قصيدة عدّتها تسعة وأربعون بيتا . ينظر الديوان ، 2 / 224 ، وما بعدها .