أحمد بن يحيى العمري
61
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وقد طرقت فتاة الحيّ مرتديا * بصاحب غير عزهاة ولا غزل « 1 » فبات بين تراقينا ندفّعه * وليس يعلم بالشكوى ولا القبل ثمّ انثنى وبه من طيبها أثر * على ذوائبه والجفن والخلل « 2 » وقوله : [ الطويل ] تفرّد بالأحكام في أهله الهوى * فأنت جميل الخلف مستحسن الكذب « 3 » وإنّي لممنوع المقاتل في الوغي * وإن كنت مبذول المقاتل في الحبّ ومن خلقت عيناك بين جفونه * أصاب الحدور السهل في المرتقى الصعب 33 / وقوله : [ البسيط ] من الجآذر في زيّ الأعاريب * حمر الحلى والمطايا والجلابيب « 4 » أزورهم وسواد الليل يشفع لي * وأنثني وبياض الصبح يغري بي ما أوجه الحضر المستحسنات به * كأوجه البدويات الرعابيب « 5 » حسن الحضارة مجلوب بتطرية * وفي البداوة حسن غير مجلوب وقوله : [ الكامل ]
--> ( 1 ) العزهاة : هو الرجل الذي لا يطرب للهو ، ويبعد عنه . ( 2 ) في الديوان : ( اغتدى ) بدل ( انثنى ) و ( درعها ) بدل ( طيبها ) ، والخلل واحدها خلة وهي جلود منقوشة بالذهب وغيره . ( 3 ) من مقطوعة عدّتها أربعة أبيات ، مطلعها : فديناك أهدى الناس سهما إلى قلبي * وأقتلهم للدار عين بلا حرب ينظر الديوان ، 1 / 60 ، وما بعدها . ( 4 ) مطلع قصيدة عدّتها ستة وأربعون بيتا . ينظر الديوان ، 1 / 169 ، وما بعدها . الجآذر : جمع جؤذر وهو ولد البقرة الوحشية . ( 5 ) الرعابيب : جمع رعبوبة ، وهي المرأة الممتلئة البيضاء .