أحمد بن يحيى العمري

59

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

31 / فإنّ نهاري ليلة مدلهمة * على مقلة من فقدكم في غياهب بعيدة ما بين الجفون كأنّما * عقدتم أعالي كلّ هدب بحاجب وأحسب أنّي لو هويت فراقكم * لفارقته والدهر أخبث صاحب فياليت ما بيني وبين أحبّتي * من البعد ما بيني وبين المصائب أراك ظننت السّلك جسمي فعفيه * عليك بدرّ عن لقاء الترائب ولو قلم ألقيت في شقّ رأسه * من السقم ما غيّرت من خطّ كاتب وقوله : [ الطويل ] قفي تغرم الأولى من اللحظ مهجتي * بثانية والمتلف الشيء غارمه « 1 » سقاك وحيّانا بك الله إنّما * على العيس نور والخدود كمائمه وما حاجة الأظعان حولك في الدجى * إلى قمر ما واجد لك عادمه حبيب كأنّ الحسن كان يحبّه * فآثره أو جار في الحسن قاسمه وما استغربت عيني فراقا رأيته * ولا علّمتني غير ما القلب عالمه وما خضب الناس البياض لأنّه * قبيح ولكن أحسن الشّعر فاحمه وقوله : [ المتقارب ] يراد من القلب نسيانكم * وتأبى الطباع على الناقل « 2 » وإنّي لأعشق من عشقكم * نحولي وكلّ امرئ ناحل

--> ( 1 ) من قصيدة عدّتها اثنان وأربعون بيتا ، مطلعها : وفاؤكما كالرّبع أشجاه طاسمه * بأن تسعدا والدمع أشفاه ساجمه ينظر الديوان ، 3 / 343 ، وما بعدها . ( 2 ) من قصيدة عدّتها اثنان وخمسون بيتا ، مطلعها : إلام طماعية العاذل * ولا رأي في الحبّ للعاقل ينظر الديوان ، 3 / 23 ، وما بعدها .