أحمد بن يحيى العمري
48
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
روح تردّد في مثل الخلال إذا * أطارت الريح عنه الثوب لم يبن « 1 » كفى بجسمي نحولا أنّني رجل * لولا مخاطبتي إيّاك لم ترني وقوله : [ الطويل ] حشاشة نفس ودّعت يوم ودّعوا * فلم أدر أيّ الظاعنين أشيّع « 2 » أشاروا بتسليم فجدنا بأنفس * تسيل من الآماق والسقم أدمع ولو حمّلت صمّ الجبال الذي بنا * غداة افترقنا أوشكت تتصدّع حشاي على جمر ذكيّ من الهوى * وعيناي في روض من الحسن ترتع فيا ليلة ما كان أطول بتّها * وسمّ الأفاعي عذب ما أتجرّع « 3 » تذلّل لها واخضع على القرب والنوى * فما عاشق من لا يذلّ ويخضع وقوله : [ الكامل ] وأنا الذي اجتلب المنية طرفه * فمن المطالب والقتيل القاتل « 4 » إنعم ولذّ فللأمور أواخر * أبدا إذا كانت لهنّ أوائل ما دمت من أرب الحسان فإنّما * روق الشباب عليك ظلّ زائل للّهو آونة تمرّ كأنّها * قبل تزوّدها حبيب راحل وقوله : [ البسيط ]
--> ( 1 ) الخلال : العود الرقيق . ( 2 ) مطلع قصيدة عدّتها واحد وثلاثون بيتا . ينظر الديوان ، 2 / 239 ، وما بعدها . ( 3 ) يريد : ما كان أطولها فحذف الضمير لإقامة الوزن . ( 4 ) من قصيدة عدّتها ثلاثة وأربعون بيتا ، مطلعها : لك يا منازل في القلوب منازل * أقفرت أنت وهنّ منك أواهل ينظر الديوان ، 3 / 263 ، وما بعدها .