أحمد بن يحيى العمري
43
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
20 / يا ساقييّ أخمر في كؤوسكما * أم في كؤوسكما همّ وتسهيد أصخرة أنا مالي لا تغيّرني * هذي المدام ولا هذي الأغاريد « 1 » إذا أردت كميت اللّون صافية * وجدتها وحبيب النّفس مفقود « 2 » ما ذا لقيت من الدنيا وأعجبها * أنّي بما أنا باك منه محسود وقوله : [ البسيط ] توهّم القوم أنّ العجز قرّبنا * وفي التقرّب ما يدعو إلى التّهم « 3 » ولم تزل قلّة الإنصاف قاطعة * بين الرجال ولو كانوا ذوي رحم هوّن على بصر ما شقّ منظره * فإنّما يقظات العين كالحلم ولا تشكّ إلى خلق فتشمته * شكوى الجريح إلى العقبان والرخم « 4 » وكن على حذر للناس تستره * ولا يغرك منهم ثغر مبتسم غاض الوفاء فما تلقاه في عدة * وأعوز الصدق في الأخبار والقسم أتى الزمان بنوه في شبيبته * فسرّهم وأتيناه على الهرم وقوله : [ الطويل ]
--> عيد بأيّة حال عدت يا عيد * بما مضى أم بأمر فيك تجديد ينظر الديوان ، 2 / 37 ، وما بعدها . ( 1 ) في الأصل : ( هذا المدام ) بدل ( هذي المدام ) ، وقد أثبتنا رواية الديوان . ( 2 ) في الديوان : ( الخمر ) بدل ( اللون ) ، والكميت من أسماء الخمرة لما فيها من سواد وحمرة . ( 3 ) من قصيدة عدّتها تسعة وثلاثون بيتا ، مطلعها : حتّام نحن نساري النّجم في الظّلم * وما سراه على خفّ ولا قدم ينظر الديوان ، 4 / 156 ، وما بعدها . ( 4 ) في الديوان : ( الغربان ) بدل ( العقبان ) .