أحمد بن يحيى العمري

36

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

كأن نجومه حلي عليه * وقد حذيت قوائمه الجبوبا « 1 » كأنّ الجوّ قاسى ما أقاسي * فصار سواده فيه شحوبا أقلّب فيه أجفاني كأنّي * أعدّ بها على الدّهر الذنوبا وما ليل بأطول من نهار * يظلّ بلحظ حسّادي مشوبا وما موت بأبغض من حياة * أرى لهم معي فيها نصيبا عرفت نوائب الحدثان حتّى * لو [ انتسبت ] لكنت لها نسيبا « 2 » وقوله : [ الطويل ] من الحلم أن تستعمل الجهل دونه * إذا اتّسعت في الحلم طرق المظالم « 3 » وإن ترد الماء الذي شطره دم * فتسقى إذا لم يسق من لم يزاحم ومن عرف الأيام معرفتي بها * وبالناس روّى رمحه غير راحم فليس بمرحوم إذا ظفروا به * ولا في الرّدى الجاري عليهم بآثم إذا صلت لم أترك مصالا لصائل * وإن قلت لم أترك مقالا لعالم وقوله : [ البسيط ] غيري بأكثر هذا النّاس ينخدع * إن قاتلوا جبنوا أو حدّثوا شجعوا « 4 » أهل الحفيظة إلّا أن تجرّبهم * وفي التجارب بعد الغيّ ما يزع

--> ينظر الديوان ، 1 / 147 ، وما بعدها . ( 1 ) الجبوب : وجه الأرض أو الأرض الغليظة . ( 2 ) ما بين المعقوفين بياض في الأصل والزيادة من الديوان . ( 3 ) من قصيدة عدّتها ستة وثلاثون بيتا ، مطلعها : أيا لائمي إن كنت وقت اللوائم * علمت بما بي بين تلك المعالم ينظر الديوان ، 4 / 111 ، وما بعدها . ( 4 ) مطلع قصيدة عدّتها تسعة وأربعون بيتا . ينظر الديوان 2 / 224 ، وما بعدها .