أحمد بن يحيى العمري

24

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

فإنّ الجرح ينخر بعد حين * إذا كان البناء على فساد وإنّ الماء يجري من جماد * وإنّ النار تخرج من رماد « 1 » وقوله : [ الطويل ] وإنّي لنجم يهتدي صحبتي به * إذا حال من دون النجوم سحاب « 2 » غنيّ عن الأوطان لا تستخفّني * إلى بلد سافرت عنه إياب « 3 » وأصدى ولا أبدي إلى الماء حاجة * وللشمس فوق اليعملات لعاب « 4 » وللسّر منّي موضع لا يناله * نديم ولا يفضي إليه شراب وما العشق إلّا غرّة وطماعة * يعرّض قلب نفسه فتصاب وغير فؤادي للغواني رمّية * وغير بناني للزجاج ركاب « 5 » تركنا لأطراف القنا كلّ شهوة * فليس لنا إلّا بهنّ لعاب أعزّ مكان في الدّنا سرج سابح * وخير جليس في الزمان كتاب وقوله : [ المنسرح ] إذا صديق نكرت جانبه * لم تعيني في فراقه الحيل « 6 »

--> ينظر الديوان ، 1 / 354 . ( 1 ) في الديوان : ( زناد ) بدل ( رماد ) . ( 2 ) من قصيدة عدّتها ثلاثة وأربعون بيتا ، مطلعها : منى كنّ لي أنّ البياض خضاب * فيخفى بتبيض القرون شباب ينظر الديوان ، 1 / 188 ، وبما بعدها ، وفي الديوان : ( بي صحبتي ) بدل ( صحبتي به ) . ( 3 ) في الديوان : ( لا يستفزّني ) بدل ( لا تستخفّني ) . ( 4 ) في الديوان : ( فلا ) بدل ( ولا ) ، واليعملات النوق التي تعمل عليها في الأسفار ، واللعاب هنا وهج الشمس ، وما يتدلى منها في الحرّ . ( 5 ) في الديوان : ( للرمال ) بدل ( للزجاج ) . ( 6 ) من قصيدة عدّتها أربعة وأربعون بيتا ، مطلعها :