أحمد بن يحيى العمري
109
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وقد كان يدني مجلسي في سمائه * أحادث فيها بدرها والكواكبا « 1 » حنانيك مسؤولا ولبّيك داعيا * وحسبي موهوبا وحسبك واهبا وإن كان ذنبي كلّ ذنب فإنّه * محا الذنب كلّ الذنب من جاء تائبا وقوله : [ البسيط ] يا أيها المحسن المشكور من جهتي * والشكر من قبل الإحسان لا قبلي « 2 » ما كان يومي إلّا فوق معرفتي * بأنّ رأيك لا يؤتى من الزلل لعلّ عتبك محمود عواقبه * وربّما صحّت الأجسام بالعلل 70 / ولا سمعت ولا غيري بمقتدر * أذبّ منك لقول الزور عن رجل « 3 » وقوله يخاطبه : [ المتقارب ] أرى ذلك القرب صار ازورارا * وصار طويل الكلام اختصارا « 4 » تركتني اليوم في خجلة * أموت مرارا وأحيا مرارا أسارقك اللّحظ مستحييا * وأزجر في الخيل مهري سرارا وأعلم أنّي إذا ما اعتذرت * أراد اعتذاري إليك اعتذارا
--> ( 1 ) من مقطوعة عدّتها ستة أبيات ، مطلعها : ألا ما لسيف الدولة اليوم عاتبا * فداه الورى أمضى السيوف مضاربا ينظر الديوان ، 1 / 82 - 83 . ( 2 ) من قصيدة عدّتها ثمانية وأربعون بيتا ، مطلعها : أجاب دمعي وما الداعي سوى طلل * دعا فلبّاه قبل الركب والإبل ينظر الديوان ، 3 / 80 ، وما بعدها . ( 3 ) في الديوان : ( لزور القول ) بدل ( لقول الزور ) . ( 4 ) مطلع قصيدة عدّتها خمسة عشر بيتا . ينظر الديوان ، 2 / 92 ، وما بعدها ، وفي الديوان : ( السلام ) بدل ( الكلام ) .